رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير

بلدية سلقين تُزيل البسطات العشوائية من أرصفة وشوارع المدينة

بلدية سلقين تُزيل البسطات العشوائية من أرصفة وشوارع المدينة

قام مجلس بلدية سلقين التابع لـ (وزارة الإدارة المحلية) في حكومة الإنقاذ، الأسبوع الفائت بإزالة جميع البسطات العشوائية والأكشاك المخالفة من أرصفة المدينة، وذلك على خلفية شكاوي المواطنين من كونها تُعيق حركة السير لديهم.

وحول هذا الخصوص، قال شاكر الحاج أمين رئيس مجلس بلدية سلقين لـ (شبكة أخبار إدلب): “قمنا في هذه الخطة استجابةً لشكاوي المواطنين نتيجة الازدحام السكّاني، وتسبب البسطات العشوائية المنتشرة على أرصفة المدينة في إعاقة السير، لافتًا الى أن “مجلس البلدية يعمل بشكل مرحلي على إعادة تنظيم وترتيب كافة الأرصفة وسوق المدينة”.

وبيّن الحاج أمين في حديثه الى أن “خطوة انتشال البسطات العشوائية والأكشاك بما فيها محالات المحروقات، تمتاز بالاستمرارية في المتابعة، ومنع أي عمليات لإشغال الأرصفة، ويُغرم مالياً كل من يخالف هذا العمل”.

وأكد أن “مجلس البلدية يعمل من أجل مصلحة المواطنين كافة، حتى أنه قام في تأمين ساحة لأصحاب البسطات لكي يعملوا بها”.

أثار عمل البلدية موجة استياء واسعة من قبل شاغلي الأرصفة من المدنيين لاسيما منهم المهجرين والنازحين، معتبرين أن الهدف من هذا الأمر التضييق على حالهم المعيشي في ظل انعدام توفر فرص العمل وتدني وضعهم المعيشي.

أبو ماهر، مهجّر من ريف إدلب الجنوبي وهو صاحب بسطة لبيع الموالح ، يقول لـ (شبكة أخبار إدلب): “بعد نزوحنا من المنطقة، حاولت جاهداً البحث عن العمل من أجل تأمين لقمة العيش لعائلتي وتأمين اجور منزلي، إلا أن فرص العمل قليلة وإن توفر فهي بأجور ضعيفة لا تكفي شراء الخبز، وأضاف: “لم يكن لدي الخيار حينها سوى أن أفتتح بسطة صغيرة على إحدى أرصفة المدينة، أو أني ألجئ الى التسول وهذا أمر مستبعد”.

وتابع: “لدي القليل من المال، وهو يكفي لافتتاح بسطة تؤمن مصروف عائلتي يومياً بشكل وسطي، وبعد أن تيسّر حالَّ المعيشي، وعَرفني الجميع من سكّان المدينة، قامت البلدية بإزالة البسطة، ونقلها الى مكان أخر من كونها تُعيق حركة السير لدى المدنيين (حسب قولهم) علمًا أن البسطة مساحتها لا تتجاوز متر ونصف”.
ناشد أبو ماهر مجلس بلدية سلقين “لإعادة النظر الى وضعهم المعيشي، وقيامهم في إنشاء سوقًا لهم في وسط المدينة لاعتمادهم على التجمعات”.

من جانبه، يقول أبو سامر لـ (شبكة أخبار إدلب) وهو نازح من ريف حماة ويُعاني من شلل نصفي، ويعيل أسرة مؤلفة من 5 أشخاص، ويعمل على بسطة لبيع العطورات: “أعمل وطفلي البالغ من العمر 9 سنوات على بسطة لبيع العطورات، حيث فور نزوحنا الى المدينة، قمت في فتتاح تلك البسطة لكي أؤمن لقمة عيش عائلتي، من كوني مقعد ولا استطيع العمل”.

وأضاف: “أعيش من خلال هذه البسطة ميسور الحال، ويتراوح دخلها بشكل يومي ما بين الـ 20 الى 50 ليرة تركية، وهي كافية نوعًا ما لتأمين احتياجات المنزل وأجوره، بينما الأن أصبحتُ بعيدًا عن السوق بمساحة لا بأس فيها، وأن من يقصد شراء العطورات حتمًا سوف يتوجه الى السوق ليس للأماكن البعيدة، وهذا ما انعكس تأثيره سلبًا على وضعيّ المعيشي، لافتًا الى أن وارداته من بيع العطورات بعد نقل بسطته من السوق الى مكان أخر لا تتعدى الـ 5 ليرة تركية، ولربما يُصادف يوم دون أن يبيع سنتيمترًا واحدًا من العطر”.

العديد من سكّان المدينة والوافدين إليها أيدوا قرار البلدية القاضي في إزالة البسطات العشوائية من كونها تُخرب جمالية شوارع المدينة (حسب وصفهم).
وفي هذا الجانب، يقول محمد أبو ابراهيم من أهالي مدينة سلقين لـ (شبكة أخبار إدلب) أن “هذا القرار صائب لمجلس البلدية حيث أن هناك الكثير من اصحاب البسطات على الأرصفة يشكلون إعاقة لحركة مرور المواطنين، ما يجعلهم بشكل اضطراري للنزول الى الشارع لمتابعة حركة سيرهم، وبالتالي يؤدي ذلك الى خلق حالة من ازدحام الآليات وتعطلها عن السير”.

احمد أبو سليم، وهو من اهالي مدينه سلقين الذي ايدَ أيضًا قرار مجلس البلدية في إزاله البسطات، يقول لـ (شبكة أخبار إدلب): “إن مجالس البلدية تحاول تطبيق القانون بالحد الأدنى، ونشر ثقافة احترام المؤسسات العامة، لكن في المقابل على البلدية أن تجد حلًا لأصحاب البسطات والأكشاك من أجل متابعة عملهم من كون معظمهم مهجرين وهم بأشد الحاجة الى عمل يورد لهم ادنى احتياجات عائلاتهم في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة”.

لامار سليمان – شبكة أخبار إدلب

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لشبكة أخبار ادلب 2020 ©